السيد صادق الحسيني الشيرازي
307
بيان الأصول
بدون تعارض ، كجراب النورة ، وقوله عليه السّلام : « أمّا ابن أبي ليلى ، فلا أتمكّن من ردّه » ونحوها - لا يبقى أثر عملي للخبر رأسا ، فيلغو شمول دليل الحجّية له كي يعارض ما دلّ على خلاف التقية . نقد وتقييم أقول : أقسام هذا ثلاثة : 1 - ما يحرز وجدانا - أو دليلا - صدور الآخر تقية ، ومعه لا مجال للحمل على حكم لا اقتضائي ، أو مرتبة من مراتب اللّااقتضاء ، لعدم الوجه له . 2 - ما يحرز وجدانا أو دليلا - ولو من عمل الفقهاء ، والجبر السندي أو الدلالي - أنّ الآخر يراد به حكم لا اقتضائي ، فلا ينبغي ردّه . 3 - ما يشكّ في الأمرين ، لاحتمال أن يكون الموافق للعامّة موافقا للواقع بمرتبة ، مثلا : العامّة قالوا بالحرمة ، ولكن الحكم الواقعي الكراهة أو أنّهم قالوا بالوجوب ، والحكم الواقعي الاستحباب . فالظاهر : ثبوت الاستحباب العقلي - أي : الانقياد - بذلك ، دون الشرعي ، اللهمّ إلّا إذا قيل بشمول قاعدة التسامح لمثله ، إمّا من باب قاعدة : كلّما حكم به العقل حكم به الشرع ، أو من باب صدق البلوغ للبلوغ العقلي ، وكلاهما محلّ إشكال كما تقدّم آنفا في عبارة الجواهر ، وتفصيل قاعدة التسامح قد تقدّم في بابه . القسم الثاني ثانيها : عكس الأوّل ، وهو وجوب العمل بتمام مدلول الدليل الآخر ، كما